الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
37
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
الثالثة عشر ( انتهى ) . فدلنا الجزائري بقوله عنه وعن أخيه الشيخ علي ، على أنّ صاحب هذه الأوصاف الكثيرة المذكورة تلميذ لهذه الشخصية الفذّة ، وكان أخاه الأصغر منه والآخذ عنه فكيف به نفسه ، وقوله : الساكن ببلدة « خلفآباد » تصريح بأنه كان في تاريخ الإجازة من الساكنين بتلك البلدة ، وكان قائما في مقام آبائه بمنصب شيخ الإسلام وبما علمنا أنه كان بدء سنة تأليفاته سنة 1090 أو قبلها بقليل فتكون ولادته تقريبا حدود سنة 1070 وعلى هذا الفرض فبقاؤه إلى سنة تأليف الإجازة 1168 وان كان ممكنا لكنه في غاية البعد فمن المحتمل انه استعمل ( المشتق ) في المنقضي عنه المبدء مجازا ، بقرينة شهرة موته قبل ذلك التاريخ بسنين واللّه العالم . وبالجملة ، انّا قد علمنا من إشارة السيد عبد اللّه أنّه في سنة تاريخ الإجازة أو قبلها بسنتين كان من العلماء القائمين بالوظائف الشرعية وشيخوخة الإسلام في سنين من عمره الشريف في بلدة « خلفآباد » في مقام آبائه ، وله الرواية عن أبيه الحسين ، عن جده محي الدين ، عن والده عبد اللطيف ، عن الشيخ البهائي ، ويروي عنه تلميذه الشيخ جعفر بن عبد اللّه كما يأتي ، وأخواه الأصغران منه ، وهما : الشيخ حسن المذكور المتوفى سنة 1130 والشيخ محي الدين الثاني الذي كان شيخ إجازة الميرزا إبراهيم بن غياث الدين القاضي الاصفهاني على ما ذكره هذا القاضي في إجازته للسيد نصر اللّه المدرس الحائري الموجودة صورتها . وإلى الشيخ محي الدين الثاني ينتهي نسب « آل محي الدين » الموجودين في النجف وغيرها . ولنكتف بهذه الالمامة من أحواله ومشايخه وتلاميذه ، ولنعطف على ذكر آثاره القيّمة المخلّدة لذكره من منظوم ومنثور التي هي رمز لحياته الباقية ودلالات على نبوغه وإلمامه بالفنون ، وبرهان جلّي على عبقريته . 1 - الوجيز في التفسير الذي وفق اللّه بعض مخلصيه لطبعه ونشره لانتفاع سائر